lebanon

اخبار واحداث

WORKFORCE كلمة الوزير قزي في حفل اطلاق برنامج

09/12/2016

 

 

في بداية كلمتي لا بد ان اوجه التحية للسيدة رنده بري على هذا العمل الوطني والانساني الذي تقوم به بدلا" عن تقصير الدولة في هذا المضمار.

كما نحيي من خلالك دولة الرئيس نبيه بري الموجود ليس فقط في عين التينة، انما في عين العاصفة ايضا" ويواجه الزوابع دفاعا" عن وحدة لبنان والوفاق الوطني.

ونحيي السيدة لمى سلام الموجودة معنا ومن خلالها نحيي دولة الرئيس تمام سلام الذي كان لي شرف ان اكون في حكومة يرأسها لأنه استطاع ان يقود البلد في ظل الشغور الرئاسي افضل ما يمكن رغم كل العقبات التي وضعت امام رئاسته للحكومة وامام الحكومة.

وقال: انطلاقا" مما سمعته ورأيته ومعاينتي كوزير للعمل، لا بد من طرح سؤالين اساسيين: هل فعلا" من نعتقد  انهم معاقون هم المعاقون؟ وهل من يعتقدون انفسهم اصحاء هم اصحاء؟

اضاف: لفتني وجود 224 مسؤولا في جمعية المعاقين التي ترأسها السيدة رندة بري، بينما لا يوجد في وزارة العمل سوى 123 موظفاً من اصل 283 موظفا" وهي تحمل مسؤوليات كبيرة بقدرات قليلة، ولا اعلم كيف قمنا بالأعمال الكثيرة في السنوات الثلاث بهذا العدد القليل من الموظفين.

وقال الوزير قزي: ان موضوع المعوقين مهم جدا" في لبنان والعالم، والغريب ان الامم المتحدة عندما وضعت شرعة حقوق الانسان عام 1948 لم تلحظ في الثلاثين فقرة ، اي فقرة تتحدث عن حقوق المعوق، وهي لم تستلحق هذا النقص الا سنة 2006، وحتى فرنسا بقيت حتى عام 1957 لتضع قانونا" للمعوقين، ونحن في لبنان عام 2000 من خلال قانون 220.

ولفت الوزير قزي الى ان هذا الموضوع في لبنان بدأ يأخذ حيزا" واسعا" لدى الراي العام، ونحن في وزارة العمل نحترم مسألة توظيف ال3 بالمئة من المعوقين وهم نشيطون.

واشار الى ان وزارة العمل دعت كل الشركات الى التزام نسبة ال3 بالمئة للمعوقين بين موظفيها، لكن المشكلة اننا لسنا قدرين على مراقبة هذه الشركات نظراً للنقص البشري في الوزارة، وعندما لجأنا الى ربط اعطاء اجازة العمل التي تطلبها اي مؤسسة او شركة لبنانينة بتقديم كشف عن عدد المعوقين لديها تبين لنا اننا سنوقف كل اصدارات الاجازات لان 99 بالمئة لا تحترم هذه النسبة. لذلك ادعو كل المسؤولين لا سيما الذين يطلون اعلاميا ان يتحدثوا عن ذوي الحاجات الخاصة ليخلقوا وعياً اجتماعيا حول الموضوع لدى الرأي العام.

واشار الوزير قزي الى ان نسبة المعوقين في المجتمع اللبناني بلغ ما بين 10 الى 15 بالمئة وبين هؤلاء 83 بالمئة بلا عمل و8، 43 من المعوقين يعيشون تحت سقف الفقر والدولة اللبنانية لم تحدد المسؤوليات بدقة عن اصحاب الاحتياجات الخاصة اذ ان المسؤولية عنهم ضائعة بين وزارات  العمل، والشؤون الاجتماعية، والصحة ومؤسستي والضمان الاجتماعي والمؤسسة الوطنية للاستخدام.

ودعا الوزير قزي الى اعادة تحديد المسؤولية عن هذه الجماعة التي هي جزء لا يتجزأ من المجتمع اللبناني، وان يكون هناك تنسيق بين الوزارات والمؤسسات المعنية.

ووجه الوزير قزي نداء للعهد الجديد والحكومة العتيدة بأن يعيدا النظر في هذه المسؤولية الضائعة عن اصحاب الاحتياجات الخاصة. كما وجه نداء محبة لأصحاب الاحتياجات الخاصة لاعتبار ان الاعاقة ليست عبئاً بل كفاءة، والتاريخ الحديث والقديم مليء بالمعوقين الذين صنعوا التاريخ في الفن، والادب، والاغنية، والموسيقى ،والشعر، والعلم، والفيزياء، حيث ان اهم فيزيائي في العصر الحديث هو ستيفن هوغنغ، واهم موسيقي في القرن الثامن عشر هو بيتهوفن الذي كان اصماً.

وفي العالم العربي لدينا بشار بن بورد، و الجاحظ، وطه حسين، فليكن كل واحد منا مثل هؤلاء مفتاح لصناعة التاريخ، من دون ان ننسى ريتشارز وستيفي وندر.