lebanon

اخبار واحداث

ملابسات فشل مجلس ادارة الضمان في تعيين مدراء في الصندوق

09/12/2016

 عقد وزير العمل الاستاذ سجعان قزي في مكتبه مؤتمرأً صحافياً تناول فيه ملابسات فشل مجلس ادارة الضمان في تعيين مدراء في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وما يحصل في موضوع النازحين السوريين في ظل الشغور الحكومي.

استهل الوزير قزي المؤتمر بالقول: ان اكون وزيراً في حكومة تصريف اعمال لا يعني ان ان نتخلى  عن مسؤولياتنا خصوصاً بمؤسسة مثل الضمان الاجتماعي المعنية بثلث الشعب اللبناني. عندما تسلمت الوزارة في 15 شباط عام  2014  كان الملف الاول الذي حرصت على تحريكه هو ملف الضمان الاجتماعي ، و اول اجتماع عقدته مع مدير عام الضمان الدكتور محمد كركي كان موضوعه ملء الشغور في المديريات، وبعد ذلك عقدنا خلوة دراسية في 8 و 9 آب 2014 لاطلاق ورشة اصلاح في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و اتخذنا قرارات مهمة و نفذنا البعض منها، فيما البعض الآخر لا يزال قيد الدرس و التنظير لكن الشغور استمر.

و ذكًر الوزير قزي ان اول عملية مكافحة للفساد تمت في ظل الحكومة الحالية كانت  في الضمان الاجتماعي ان في الادارة المركزية او الدوائر الاقليمية وتم توقيف16 موظفاً بينهم اطباء وصيادلة و موظفون ومعقبوا معاملات.

اليوم الضمان مجدداً امام فضيحة مالية اخرى، واتمني على القضاء أن يذهب بها الى النهاية وان لايكون هناك غطاء على اي متهم حقيقي و فعلي في عملية تبديد الاموال ان كان للشركات او المضمونين او الضمان، وعلمت من المراجع القضائية ان  التحقيق يجري بوتيرة طبيعية و لم يطلق سراح اي متهم.

اما بالنسبة  للتعيينات فقال الوزير قزي: كان يوجد 12 مديراً فاقترح المديرالعام ان يصبحوا عشرة ، ولكن مجلس الادارة تمنى ان يكونوا 14، فاستجيب له وقدم المدير العام اقتراحا بتعيينهم بالوكالة بانتظار ان يجري مجلس الخدمة المدنية مباراة تعيين مدراء اصيلين.

اضاف:انا ليس لدي مصلحة شخصية ،او حزبية، او سياسية، او نيابية مع الرئيس نبيه بري او حركة "امل". مصالحي السياسية في مكان آخر، لكن اؤكد انني لم اجد لدى الرئيس بري الا كل دعم، وما جرى في الضمان ما كان ليحصل لولا دعم الرئيس بري لي شخصيا ولمؤسسة الضمان الاجتماعي ايضاً، واطلعت الرئيس تمام سلام على كل ذلك.

وقال: وزير العمل هو وزير وصاية وليس هو من يقوم بالتعيينات ، لكن ما يهمني الكفاءة المهنية والاخلاق والتوازن الوطني، وان تحفظ الكوتا النسائية، وهذا التمني نقله في اجتماع الامس مفوض الحكومة لدى الضمان مدير عام وزارة العمل جورج ايدا.

اضاف:انا اعرف ان هذه التعيينات ليست الافضل، وانه لم يتم احترام كل المعايير، ولكنها تعيينات مرحلية بالوكالة لتسيير شؤون الضمان.

واشارالوزير قزي الى ان عددا من الملاحظات التي ابداها مجلس الادارة هي في محلها، ولكن ما لا افهمه تعطيل النصاب عوض تبديل الاسماء اذ لا يجوز نسف المشروع من اجل شخص او اثنين.

اضاف: هذه الذهنية في تطيير النصاب وعدم تسيير اعمال الضمان هي التي تعطل انطلاقة الضمان في عملية اصلاحية كبرى. الذهنية ذاتها هي التي عطلت تنفيذ مقررات وتوصيات خلوة "فندق الـ"ريفييرا" في 8 و 9 آب عام 2014، وهي التي حاولت اقفال مستشفى البترون الحكومي ففشلت، وهي ذاتها التي حاولت تأخير اقرار المجانية التامة لادوية الامراض المستعصية، وهي التي حاولت تمييع صدور الوصفة الطبية الموحدة، وهذه الذهنية هي التي تؤخر اليوم تؤخر تعيين المديرين في الضمان الاجتماعي.

ونبه الوزير قزي الى ان الضمان الاجتماعي غير قادر اليوم على تلبية طلبات الناس من دون ملء الشواغر.

ودعا الى جلسة  خاصة الاسبوع المقبل لاعادة النظر في موضوع تعيين المدراء الـ 14 حتى ولو كان هناك ضرورة بتعديل على الاسماء بشكل ان يوضع الرجل المناسب والمرأة المناسبة في المكان المناسب.

كما دعا وزير العمل مديرة الصندوق الى تسريع اجراء مباراة لتعيين مدراء اصيلين على ان تجرى المباراة على اساس الاختصاص وليست مبارة عمومية.

وطلب الوزير قزي من الحكومة المقبلة في حال تأمن الانسجام بين مكوناتها ان تبادر الى تعيين مجلس ادارة جديد، علما انه من بين اعضاء المجلس الحالي شخصيات محترمة وكان يجب تغييره منذ العام 2007.

واقترح الوزير قزي بان يكون المجلس الجديد اصغر حجما من المجلس الحالي الذي يضم 27 عضوا ذلك ان العدد الكبير يؤثر في تأمين النصاب ، والتوافق على القرارات التي يكون من الضروري اخذها لمصلحة المضمونين. وفي السياق نفسه دعا الوزير قزي الى اكمال اللجنة الفنية لانه لا يوجد حاليا الا رئيسها

والى فتح مكاتب تمثيل للضمان في المناطق تسهيلا لمعاملات المواطنين.

وكشف الوزير قزي الى ان هذا الامر يتاخر لاسباب تتعلق بالمحاصصة والطائفية والمذهبية اذ مع الاسف هناك مكاتب تشكو من تخمة في الموظفين واخرى تعاني من نقص كبير خصوصا مكاتب الشمال وكسروان وبيروت وغيرها.

ثم تحدث الوزير قزي عن موضوع النازحين السوريين فاعلن ان وزارة العمل مسؤولة عن شق معين في ملف النازحين خصوصا المتعلق بالعمل. ففي الوقت الذي يعيش لبنان مرحلة فاصلة بين حكومة تصرف الاعمال وبين اخرى لا تؤلف وعهد جديد يسعى لتثبيت الوحدة الوطنية للانطلاق يعمل المجتمع الدولي والمنظمات الدولية والاقليمية على هواها  لتثبيت النزوح السوري ، كاشفا عن انها تقوم تقوم بمشاريع بغض النظر عن الدولة لتوظيف النازحين وتقوم ايضا بحملات اعلانية لتوظيف مئات والوف منهم مقابل توظيف بضعة لبنانيين وهذه الامر لا يجوز ان يستمر ويفترض بالدولة ان تعطي الاولوية لهذا الموضوع المصيري لانه مع المعارك التي تجري في حلب وغيرها فان عدد النازحين يرتفع ومنافسة اليد العاملة اللبنانية تزداد بشكل غير شرعي وعشوائي.

واعلن الوزير قزي ان الزيارات الدولية التي حصلت مؤخرا الى لبنان اكدت عزم المجتمع الدولي على تثبيت النازحين السوريين مما حدا برئيس الجمهورية ووزير الخارجية الى اتخاذ الموقف الوطني المناهض لهذا الاتجاه .

وطرح الوزير قزي تأمين عودة آمنة لهؤلاء من خلال خلق مناطق سكنية لهم داخل الاراضي السورية ،فالحرب ليست موجودة في كل الاراضي السورية وعلى المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وبعض الدول المؤثرة ان تعطي الحماية لهذه المناطق لتستضيف النازحين داخل سوريا، لكن مع الاسف كل المجتمع الدولي والزوار الدوليون الى لبنان طرحوا موضوع بقاء السوريين في لبنان الى حين انتهاء الحرب وحصول التسوية في سوريا وهذا ربما يبقى الى نهاية التاريخ ولبنان لا يستطيع ان يتحمل اكثر من 1700000 الف نازح سوري على اراضيه.

وتمنى الوزير قزي على الحكومة حتى لو كانت في مرحلة تصريف الاعمال ان تدعو الى اجتماع للجنة الوزارية المعنية بشؤون النازحين السوريين لمعرفة ماذا يحصل واجراء اتصالات مع الدول المعنية بتثبيت النزوح السوري في لبنان لنقول لهم: توقفوا... كفى استغلالا للوضع الانتقالي الحالي في لبنان للذهاب ابعد في عملية تثبيت النازحين السوريين في لبنان.

اسئلة واجوبة:

سئل الوزير قزي عن الذي يمنع من تنفيذ قرار مجلس الوزراء واصرار اجراء مباراة في مجلس الخدمة لتعيين مدراء في الضمان؟

اجاب: حاولنا تغيير مجلس الادارة وان ندعوا الى اجراء مباراة ،وحاولنا القيام بتعيينات ثابتة وكل ذلك اصطدم بعدم وجود توافق سياسي . لقد طلبت اليوم من مدير عام الضمان ان يجري بدءا من الاثنين المقبل اتصالات مع مجلس الخدمة لتحديد موعد قريب لاجراء الامتحانات وتعيين مدراء اصيلين ولكن في هذا الوقت لا بد من تعيين مدراء بالوكالة.

 وتمنى الوزير قزي حصول ضخ دم جديد في ادارة الضمان الاجتماعي لان الصندوق الوطني للضمان لديه هيكلية قديمة والدم الجديد الذي دخل الى الضمان الاجتماعي في السنوات الاخيرة تم على مستوى الفئات السادسة والحجاب ومخلصي المعاملات داخل الادارة. اما على مستوى الخبرات والكفاءات والتعيينات والتكنولوجيا فان الضمان يفتقر لعناصر جديدة على هذا المستوى.

واكد ان الضمان يعمل بأساليب عام 1961 وعلى هيكلية 1972 وهذا امر لا يجوز ان يستمر.

سئل: من الممكن ان يقال بان الحديث عن التعيينات هو للتغطية على التحقيق في موضوع الفضيحة المالية؟

اجاب: لا يمكن ان يغطي اي ملف على الفضيحة ومشروع التعينات موجود قبل الفضيحة.