lebanon

اخبار واحداث

أيدا ممثلا كبارة: القضاء على عمل الاطفال مسؤولية ادارات الدولة والمجتمع المدني

03/04/2017

 مديرمنظمة العمل الدولية يزور مركز مكافحة اسوأ اشكال عمل الأطفال في سعدنايل

زار مدير عام منظمة العمل الدولية غاي رايدر  ووزير العمل الاستاذ محمد كبارة ممثلا بمدير عام الوزارة الاستاذ جورج ايدا و المدير الإقليمي للدول العربية في المنظمة الدكتورة ربى جرادات المركز المجتمعي لمكافحة اسوأ اشكال عمل الأطفال في بلدة سعدنايل البقاعية. والذي  يُعتبر واحداً من ثلاثة مراكز هي الأولى من نوعها في لبنان خدماتٍ لإعادة تأهيل الأطفال الخارجين من عمل الأطفال فضلاً عن أولئك المعرضين لخطر الانخراط فيه. والمركز هو مشروعٌ مشترك بين منظمة العمل الدولية ووزارة العمل وجمعية بيوند وهي منظمةٌ غير حكومية .

وقد جال السيد رايدر وايدا وجرادات والمسؤولين عن المركز على الغرف المخصصة لتعليم الاطفال وتأهيلهم حيث اطلعوا على اوضاعهم واستمعوا الى تجاربهم.

بعد ذلك اقيم احتفال في المنسبة تحدث فيه الوزير كبارة ممثلا بالسيد أيدا فقال: يسعدني ان التقي بكم اليوم بحضور مدير عام منظمة العمل الدولية السيد غاي رايدر الذي تعكس زيارته حرص واهتمام منظمة العمل الدولية بقضايا وشؤون وشجون العمل والعمال، لا سيما عمل الاطفال،وذلك من اجل تعزيز حقوق الانسان وتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير العمل اللائق للجميع في مجتمع يعاني من وضع اجتماعي واقتصادي متردي جدا جعل من الشباب عاطلا عن العمل، والطفل معرضا لأبشع انواع الاستغلال بفعل عوامل عديدة اهمها الفقر، والتهميش، وهشاشة الاوضاع الاسرية، وتدفق النازحين السوريين، والجريمة المنظمة، واستغلال اصحاب العمل للاطفال.

اضاف:نلتقي اليوم في وقت يزداد فيه عمل الاطفال بما يفوق مئات الالاف،وتنوعت الانتهاكات بأبشع صورها كالاتجار بهم وزجهم في الصراعات المسلحة واستخدامهم في الاعمال الاباحية والمخدرات .

علما ان الحكومة اللبنانية لم تهمل هذه القضية، فوزارة العمل أولت وما زالت تولي عمل الاطفال اهتماما كبيرا منذ عشرات السنين وحتى يومنا هذا، عبر سن قوانين العمل وتعديل تشريعاتها انسجاما مع اتفاقيات العمل الدولية والعربية كما تمّ انشاء وحدة متخصصة في وزارة العمل للقضاء على عمل الاطفال، اضافة الى تشكيل لجنة وطنية تعنى بهذا الخصوص التي كان لها دور فاعل ومهم في اعداد خطة عمل وطنية للقضاء على أسوأ أشكال عمل الاطفال في لبنان.

وبناء على هذه الخطة نفذت وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل الدولية عدة انشطة لمكافحة عمل الاطفال بمشاركة جميع الاطراف المعنية. وصدر المرسوم رقم 8987 تاريخ 29/9/2012 المتعلق بحظر استخدام الاحداث قبل بلوغهم سن الثامنة عشرة في الاعمال التي تشكل خطرا على صحتهم او سلامتهم او سلوكهم الاخلاقي".

كما ان القضاء على عمل الاطفال لا يعني وزارة العمل وحدها، بل هي قضية تعني ادارات اخرى متنوعة تشمل تلك المسؤولة عن التنمية الوطنية والسياسات الاقتصادية والتنمية الريفية والصناعية والصحة العامة والرعاية الاجتماعية والتعليم والمجتمع المدني.

لا يخفى على احد انه بالرغم من الجهود التي قمنا بها، ما زال عمل الاطفال قائم على نطاق واسع لا سيما في القطاعات غير المنظمة وعلى الطرقات وفي ظروف مروعة. فاذا كان التقدم بطيئا فهذا يعود الى ان هذه القضية غاية في التعقيد، ولا يمكن ان تختفي بمجرد قرار مركزي اذ انها ترتبط ارتباطا وثيقا بالفقروالنزاعات المسلحة.

ان انشاء هذا المركز نتيجة جهود مثمرة ومشتركة بين وزارة العمل وجمعية بيوند اسوسيشن في ادارة وتنفيذه وبتمويل من منظمة الليونز النروجية وبالتعاون مع منظمة العمل الدولية التي ساهمت ببناء قدرات العاملين فيه. وهويشكل محطة رئيسية لمتابعة ما بدأناه معا لتطبيق خطة العمل الوطنية التي تستهدف عمل الاطفال، كما ان هذا المركز سيوفر الدعم النفسي والارشادي والتربوي لتحقيق الهدف المنشود الذي نلتقي حوله.

 وبما ان المشكلة لها ابعاد دولية هامة فان ذلك يتطلب تعاونا دوليا لمساندة الجهود الوطنية.

اخيرا وليس آخرا ادعوكم الى تجديد الالتزام وتوحيد جهود جميع الاطراف لمكافحة عمل الاطفال والاسراع في المحاولة الى اقتلاع المشكلة من جذورها، فالطفل الذي يعيش المخاطر لا يمكنه الانتظار.

عواد

ثم تحدث  مدير عام جمعية بيوندالأستاذ جوزيف عواد فقال: بكم على أرضكم في مركز الحماية من أسوأ أشكال عمل الأطفال المركز  الذي إفتتح برعاية معالي الوزير وبإشراف من وحدة مكافحة عمل الأطفال في وزارة العمل  وبمساهمة كريمة من الليونز ( النروج ) وبدعم تقني من منظمة العمل الدولية ليبدأ العمل المباشر على سحب الأطفال من أسوأ أشكال الأعمال أو توجيههم إلى الأعمال الخفيفة من خلال برامج متخصصة، كالدعم التربوي والدعم النفسي الإجتماعي وبرامج الحماية والمهارات الحياتية بشراكة مع الأهل والمجتمع المدني والمحلي من بلديات وجمعيات وأندية وجامعات لننسج معا شبكة الحماية الإجتماعية والرعاية الصحية التي تتناغم أعمالها مع توجيهات اللجنة الوطنية لمكافحة عمل الأطفال، برأسة معالي الوزير واللجان التوجيهية في المناطق التي تعمل مشكورة على التنسيق والعمل جنبا لجنب ويدا بيد لنقدم لهم أفضل الخدمات المتاحة وخاصة بما يتعرض له لبنان من أزمات إجتماعية وإقتصادية في ظل النزوح لأهلنا السوريين الذي أضاف الكثير من التحديات والمصاعب على كاهل العاملين على هذه القضية بعدما تفاقمت الأعداد وكثرت أشكال عمل الأطفال وازدادت خطورة.

لذلك عملت جمعية بيوند بشكل رائد ومسؤول منذ بدأ الأزمة على المناصرة والتدخل والمتابعة تنفيذا للخطة الوطنية إبتداءً بالمساهمة بوضع الخطة حتى إنتشال الأطفال من سوق العمل من خلال زيادة التوعية في المجتمعات المهمشة وإنشاء المراكز المتخصصة في طرابلس – الأوزاعي – والأن في البقاع بدعم تقني من منظمة العمل الدولية .

رايدر

وتحدث رايدر فأعرب عن تاثره لما شاهده وقال انه سيحمل ذلك الى جنيف والمحافل الدولية، مؤكدا استعداده لتقديم كل دعم يتطلبه انشاء مثل هذه المراكز لمساعدة لبنان على تخطي هذه الازمة ، شاكرا للحكومة اللبنانية ووزارة العمل على التعاون الدائم وغير المحدود في هذا المجال، مشددا على ان مكافحة اسوأ اشكال عمل الاطفال قضية مشتركة يجب التعاون لتحقيقها.