lebanon

اخبار واحداث

وقع ومنظمة العمل الدولية مذكرة تفاهم حول برنامج العمل اللائق والتقى نظيره المصري

05/04/2017

 

الوزير كبارة ممثلا الحريري في الاجتماع الثلاثي حول "مستقبل العمل في العالم العربي":

لتحقيق اندماج اقتصادي لتشجيع الاستثمارات وإحداث سوق عربية مشتركة

 

رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة ممثلا رئيس الحكومة سعد الحريري الاجتماع العربي الثلاثي الذي نظمّه المكتب الاقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت حول "مستقبل العمل في العالم العربي" في فندق الموفمبيك بحضور وزراء عمل الاردن ومصر والبحرين وممثلين عن اطراف الانتاج في العديد من الدول العربية ولبنان اضافة الى هيئات اقتصادية ونقابية وعمالية وجمعيات من المجتمع المدني والمنظمات والهيئات الدولية العاملة في لبنان.

والقى الوزير كبارة كلمة في افتتاح الاجتماع باسم الرئيس الحريري قال فيها:

يسرني ان ارحب بكم بالنيابة عن دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري في الاجتماع الثلاثي حول مستقبل العمل، وانه لمن دواعي الاعتزاز ان يحتضن لبنان بلد الحضارات وملتقى الثقافات هذا الاجتماع الذي تعقده منظمة العمل الدولية، التي نعرب لها عن خالص تقديرنا برئاسة مديرها العام السيد غاي رايدرالذي شرّفنا بحضوره، مع الخبراء المختصين وقادة منظمات اصحاب العمل والعمّال في العالم العربي .

ايها الحضور

لقاؤنا اليوم تاريخي بامتياز، حيث أتيحت لنا الفرصة للتباحث

بموضوع بالغ الاهمية للمنطقة العربية وهو مستقبل العمل فيها، وما يواجهه من فرص ان وجدت، وتحديات اصبحت محور ومضمون

كل دراسة او تقرير يصدر كل يوم بهذا الشأن.

ان المنطقة العربية تعاني مختلف انواع الازمات التي اثرت على انظمة الحوكمة في المؤسسات العامة وزادت من الضغط على اسواق العمل من صعوبات وتحديات ادت الى ازدياد البطالة في صفوف الشباب العربي.

لا يختلف وضع لبنان عن أوضاع باقي الدول العربية، انما يشهد تحديات من نوع آخر وهي الاقسى في تاريخه وتتمثل بتدفق النازحين السوريين جراء الازمة في سوريا منذ ست سنوات.

وفي هذا الاطار، تشير المفوضية السامية لشؤون اللاجئين إلى أن عدد السوريين المسجلين لديها هو مليون ومئة ألف، وتتوقع أن يصل إلى مليون ونصف المليون في نهاية السنة.

أما الجهات الرسمية اللبنانية فتصرّ على أن عددهم الحقيقي هو  مليون ونصف المليون، يضاف إليهم عدد العمال السوريين الذين كانوا في لبنان قبل إندلاع الحرب السورية، في ظل: عجز فادح في القدرة الاستيعابية للبنى التحتية، وتراجع في الخدمات العامة من صحة، تعليم، نقل وإدارة النفايات.

كذلك يعاني لبنان من تشوهات بنيوية في الاقتصاد مع تعزيز للنشاطات الريعية، وتقول الدراسات أن لبنان يحتاج سنوياً الى 25 ألف فرصة عمل لا يتوفر منها سوى 5 آلاف، وإن أبواب الهجرة هي الملاذ الوحيد للشباب اللبناني، مع انحدار أكثر من ثلث الأسر المقيمة إلى ما دون خط الفقر، ومديونية عامة قياسية تصل إلى 70 مليار دولار.

السادة الحضور

إن التطورات الحاصلة من احداث وتسارعها في منطقة الشرق الاوسط عامة والمنطقة العربية خاصة، يفرض علينا ان نلعب دورا فاعلا ومهما من خلال خلق جسور مشتركة لمواجهة هذه التحديات معا، وخلق حوار في هذا العالم الديناميكي السريع التحول.

وان ننتهج سياسات اقتصادية مبنية على اسس التفاهم الموضوعي والبحث عن نقاط الالتقاء بما يوفر ارضية مشتركة ثابتة تساهم في تعزيز الحوار الاجتماعي الذي يصب في المصلحة العامة المشتركة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق لمجتمعنا.

أيها الحضور

إن العمل على استثمار التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، والتوجه نحو تحقيق اندماج اقتصادي حقيقي، يقوم على تشجيع الاستثمارات المتبادلة، وإحداث سوق عربية مشتركة، بما يعود بالنفع على كل الشعوب العربية، لذلك ندعو المجتمع الدولي ان يدعم الدولة اللبنانية في صمودها تجاه هذه التحديات من خلال برامجها الدولية المختلفة كمنظمة العمل الدولية المشكورة دائما على دعمها المتواصل للبنان.

في الختام أود ان اجدد شكري وامتناني وترحيبي باسم دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري بكم جميعا متمنيا لكم دوام التوفيق والتقدم لمستقبل عمل واعد.

ريدر

ثم تحدث مدير عام منظمة العمل الدولية غاي ريدر فقال: لقد لمست خلال وجودي في لبنان وزياراتي المسؤولين ومخيمات النازحين مدى التحديات التي تواجه هذا البلد وقال: ان العالم يشهد تغييرات جذرية غير مسبوقة في تاريخ المنظمة التي شارفت على الاحتفال بمؤتيها الاولى حيث قررنا بالمناسبة الشروع في عملية تفكير جدية حول مستقبل العمل لان هذا المستقبل يتغير بعمق ولا بد من اتخاذ التدابير لمواكبة هذا التغيير وتعزيز العدالة الاجتماعية التي تبقى الضمانة الاكيدة للسلام في العالم.

اضاف: هناك تحولات على مستوى مناخ مستقبل العمل الذي لا بد ان يكون متين حيث يحضرني التغييرات الناجمة من قوى العولمة وهي تغييرات مطروحة على بساط البحث حيث ان هناك تساؤلات حول منافع العولمة وما هو المطلوب لكي تكون اكثر انصافا من حيث العدالة ، ودعا للتفكير في الشباب واشراك الاناث في اسواق العمل .

المطيري

ثم تحدث مدير عام منظمة العمل العربية فايز المطيري فأكد ان مستقبل العمل هو احد هواجس منظمة العمل العربية في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي تشهدها بعض دولنا والتي تسببت في تراجع وانتكاس عقود من التقدم بعملية التنمية. اضاف: فليكن تجمعنا هذا منطلقا نحو رؤية مشتركة لبناء مستقبل عمل عربي مستدام على اسس متينة لا يتأثر بالتبدلات والتحولات التي قد تعصف بالمنطقة، فلنضع خطوطا عريضة لسياسات وخطط انمائية تستغل كامل الطاقات البشرية ولنستثمر في ابنائنا وشبابنا لنمكنهم من الانخراط في عمليات التنمية الراغب. 

ثم تحدث رئيس مجلس ادارة غرفة الصناعة في الاردن عدنان ابو الراغب فرأى ان هذا المؤتمر يأتي على وقع ظروف استثنائية في منطقتنا كان لها تأثير بالغ على اطراف الانتاج.

وقال: على الرغم من الجهود التي تبذل في سبيل تقليص البطالة في عالمنا العربي الا ان ظروفنا لم تمكننا من النجاح في ذلك، داعيا الى توحيد الجهود لتطوير واستحداث فرص عمل جديدة وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة في عالمنا العربي.

بعد ذلك، تحدث الامين العام للاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين الشاهر سعد فأكد الاصرار على مستقبل العمل في العالم العربي رغم ما نعانيه من مواجهات وعنف وتدمير للانتاج والحضارة ودفن فرص العمل، معلنا دعمه للحوار الثلاثي المسؤول، مطالبا الحكومات الى اخذ الموقف الايجابي والبناء من الحوار الثلاثي والا سيكون مستقبل العمل في العالم العربي واقع أليم.

وعلى هامش المؤتمر عقد الوزير كبارة اجتماعا ضمه ووزير العمل المصري محمد سعفان بحضور السفير المصري في لبنان نزيه النجاري والمدير العام للوزارة جورج ايدا وجرى عرض لموضوع اليد العاملة المصرية في لبنان.

مذكرة تفاهم

وكان الوزير كبارة وقّع ورئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر ورئيس جمعية الصناعيين فادي جميّل والمدير الاقليمي لمنظمة العمل الدولية في بيروت ربا جرادات مذكرة تفاهم للبرنامج الوطني للعمل اللائق في لبنان بحضور وزراء عمل عرب وممثلين عن منظمات العمال واصحاب العمل في لبنان والعالم العربي.

والقيت في المناسبة كلمات اكدت على ان العمل اللائق هو مدماك للسلام في المجتمعات ومحرّك للتنمية المستدامة.

اشارة الى ان هذه المذكرة تهدف الى تعزيز ترابط السياسات مع التركيز على ادارة العمل وانظمة تفتيش العمل وتحسين شروط العمل اللائق في لبنان، وتعزيز فرص العمل المنتجة مع التركيز على تشغيل الشباب اللبناني، وتحسين تقديمات الضمان الاجتماعي وتوفير حدّ ادنى من الحماية الاجتماعية.