lebanon

اخبار واحداث

كلمة لبنان امام مؤتمر العمل الدولي

09/06/2017

 

الوزيركبارة في كلمة لبنان امام مؤتمر العمل الدولي اعمال دورته الـ106 في جنيف:

نطالب الدول المانحة الإيفاء بتعهداتها لمساعدة لبنان على مواجهة ازمة النازحين

يتابع مؤتمر العمل الدولي اعمال دورته الـ106 في جنيف حيث يشارك لبنان بوفد يمثل اطراف الانتاج الثلاثة الحكومة واصحاب العمل والعمال برئاسة وزير العمل الاستاذ محمد كبارة ممثلا بالمدير العام للوزارة الاستاذ جورج ايدا.

والقى اليوم الاستاذ ايدا كلمة الوزير كبارة امام المؤتمر قال فيها:

 

ايها السيدات والسادة:

من وطن مهد للحضارة والانسانية، من لبنان الصغير بمساحته والكبير برسالته، رسالة التعايش بين الاديان والحضارات.

لبنان الرسالة كما وصفه القديس يوحنا بولس الثاني.

 جئنا نشارك بمؤتمر منظمة العمل الدولية وكلنا امل ان نخرج بتوصيات ومقررات قابلة للتطبيق.

لا بد لي في البداية من ان أهنئ سعادة المدير العام السيد رايدر على تقريره المفصل والشامل والمتعلق بـ:" العمل في مناخ متغير: المبادرة الخضراء".

إن أثار تغير المناخ ليست محصورة فقط بالأضرار البيئية ولكن هناك أيضا تداعيات على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي.

والجدير بالذكر ان لبنان الذي وقع على إتفاق باريس حول المناخ في مقر الامم المتحدة في نيويورك في 22 نيسان من العام 2016 يولي أهمية قصوى لاستحداث وظائف خضراء والاستعاضة عن الوظائف القائمة في قطاعات عالية الكوربون بوظائف جديدة منخفضة الكوربون لتحقيق الانتقال العادل لعالم العمل نحو استدامة بيئية ولتحقيق العدلية الاجتماعية العالمية التي يساهم فيها برنامج العمل اللائق بشكل اساسي.

مع الاشارة الى ان لبنان قد وقع على مذكرة تفاهم مع المنظمة بخصوص البرنامج الوطني للعمل اللائق خلال زيارة سعادة المدير العام للبنان في بداية هذا العام الذي نأمل توفير التمويل اللازم لتنفيذه.

وهنا اتوجه بالتحية الى السيد رايدر بالصفة الشخصية لأشكره على إصراره على حضوره شخصياً حفل توقيع هذه المذكرة ومتابعة الاجتماع العربي الثلاثي حول مستقبل العمل الذي انعقد في بيروت برعاية دولة رئيس مجلس الوزراء وبمشاركة معالي وزير العمل، وقد تسنى لنا خلال زيارة سعادته عقد لقاءات وتنظيم جولات لاطلاع السيد رايدر على الأوضاع ميدانياً، الامر الذي أدى الى قناعات مشتركة بضرورة مساعدة لبنان في التصدي لتداعيات الأزمة السورية من كافة جوانبها واهمها انعكاس هذه الأزمة سلباً على سوق العمل والبنى التحتية، حيث يتواجد على الأراضي اللبنانية ما يزيد عن المليون ونصف المليون نازح سوري وكذلك نصف مليون لاجئ فلسطيني مما يشكل أكثر من نصف مجموع عدد السكان اللبنانيين الأمر الذي أدى الى خلق منافسة كبيرة لأصحاب العمل اللبنانيين واليد العاملة اللبنانية.

 

ايها السادة لا يمكن لأي بلد في العالم أن يتحمل وجود ما يزيد عن نصف عدد سكانه مقيمين على أراضيه كما يتحمل وطننا لبنان اذ ارتفع معدل الدين العام الى أكثر من 75 مليار دولار وارتفعت نسبة البطالة الى أكثر من 30 في المئة، خصوصاً في صفوف الشباب  الأمر الذي يدفع بالعديد منهم الى الهجرة الى الخارج بحثاً عن فرص عمل مناسبة، ونتيجة لهذه العوامل ازدادت نسبة عمل الأطفال والتسرب المدرسي واصبح هناك ما يزيد عن 40 في المئة من اللبنانيين يعيشون تحت خط الفقر.

إن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدة بكافة أجهزتها للتصدي لهذا الواقع وهي تأمل من :: التي التزمت بها خلال انعقاد عدة مؤتمرات دولية ، والعمل على تأمين عودة النازحين السوريين الى بلدهم في أسرع وقت وكذلك السعي لتطبيق قرار حق العودة بالنسبة للأخوة الفلسطينيين.

السيدات والسادة... لقد تطرق حضرة المدير العام في تقريره الى أوضاع عمال الاراضي العربية المحتلة ومعاناة هؤلاء  من قهر ومصادرة للحرية والارض عبر سياسية الاستيطان وقضم الأراضي وإقتلاع الأشجار والحرمان من المياه الهواء النظيف عبر إقامة المصانع الكيميائية والذرية من قبل الكيان الغاصب إسرائيل وما تشكل إنبعاثاتها من خطر على الصحة والبيئة الانسانية في تلك الاراضي.

ونحن في لبنان ما زلنا نعاني من اثار مليوني قنبلة عنقودية رماها هذا الكيان في جنوب لبنان عام 2006.

وهي لا تزال تحصد أرواح اللبنانيين من مزارعين وعمال واطفال إضافة الى إستمرار إحتلال مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والتي غفل عنها تقرير سعادة المدير العام.

في الختام.. نحن في لبنان نعمل للسلام، السلام القائم على العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وبناء الإنسان والحفاظ على حقوقه وخاصة حقه في العمل في بيئة سليمة وعادلة، ونحن ملتزمون المبادئ المتعلقة بالأمم المتحدة وكافة المنظمات والهيئات المنبثقة عنها وإن كنا نتحمل الأن تبعات صراعات عبثية تعصف بالشرق الاوسط إلا أننا نراهن على تحقيق السلام لكافة شعوب هذه المنطقة...

 

من جهة ثانية تحدث عضو الوفد الحكومي اللبناني الاستاذ عادل ذبيان. في الجلسة الافتتاحية للجنة العمل اللائق والأمن والقدرة على الصمود أمام الكوارث: مراجعه توصية تنظيم العمالة ( الانتقال من الحرب إلى السلم) ؛ ١٩٤٤( رقم ٧١) عن أهمية الفصل بين مفهوم النازح واللاجئ وان لبنان بمساحته الصغيرة وإمكاناته الفكرية والمعنوية لا يريد أن يدفع الثمن. لان مليوني نازح ولاجىء على أراضيه يشكلون اكثر من نصف سكانه ليس بقادر على تحمل الأعباء الناجمة عن ذلك . فأغلقت الكثير من المؤسسات الخاصة وفقد الكثير من العمال فرص عملهم مما رفع نسبة البطالة ال ٣٠ بالمائة وانعكست القضية على المقيمين . فاننا نطلب عند مناقشة هذه التوصية وان كانت غير ملزمة أن ننتقل من الحرب إلى السلم لا من السلم الى الحرب على تأمين العمل المساعدة والتدريب المقيمين والنازحين والا نفكر باستبدال الاوطان لانها تشكل خللا كبيرا في المجتمع المضيف ومنها لبنان . المساعدات الإنسانية والمادية لا تكفي أن إحلال السلام والاستقرار والرخاء هي الحل وسبل العودة والإعمار .
وخلال اجتماع مجموعة دول اسيا والباسيفيك اثار السيد علي فياض رئيس ديوان وزارة العمل  موضوع النازحين السوريين الى لبنان وما يشكله وجود مليوني نازح سوري على اراضيه من  ضغوط على سوق العمل الضعيف اصلا وعلى البنى التحتية وحاجة الدولة الى مساعدات دولية عاجلة لتامين عودتهم الى بلادهم مع العلم ان الدولة اللبنانية تؤمن لهم جميع المستلزمات  الاساسية كالطبابة والتعليم وغيرها .