lebanon

اخبار واحداث

رعى ورشة عمل حول هجرة اليد العاملة والتنقل في آسيا /أفريقيا الى الشرق الاوسط

04/10/2017

 

كبارة: لبنان برهن تمسكه احترام حقوق الانسان وانخراطه في تطوير المواثيق الدولية والعربية

رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة ورشة العمل التي تنظمها منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل حول المشاورة الاقليمية المعنية بهجرة اليد العاملة والتنقل في آسيا /أفريقيا الى الشرق الاوسط في فندق جيفينور روتانا بحضور حشد من المعنيين من لبنان ومختلف الدول العربية . وتحدث في حفل الافتتاح الوزير كبارة فقال: بداية أتوجه  بالشكر للقيمين على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة  في ورشة العمل هذه، ولكل القيمين على تنظيمها بدعوة من مكتب بيروت الاقليمي لمنظمة العمل الدولية وعلى رأسه السيدة ربا جردات التي نقدر جهودها وتعاونها الدائم ومبادراتها البناءة على مستوى دعم العدالة الاجتماعية في منطقة الشرق الاوسط عموما وفي لبنان خصوصا، كما يسرنا أن نوجه تحية الى كل المشاركين فيها.

أما اللقاء اليوم فيشكل دليلا" على جدية جميع الاطراف المشاركة كي نكون جزءا" لا يتجزأ من الاتفاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والقانونية وكذلك الاتفاق العالمي للاجئين من خلال النهوض ببرنامج عمل الهجرة العادلة.

ان لبنان قد برهن، وعلى مدى سنوات عدة، تمسكه احترام حقوق الانسان وانخراطه في تطوير المواثيق الدولية والعربية، خصوصا تلك المعنية بحقوق العمال ، وذلك من خلال وضع رؤية اجتماعية واقتصادية شاملة ـ تولي القضايا الاجتماعية اهمية قصوى .

تفد الى لبنان عمالة اجنبية كثيفة الى حد ما بالنسبة لعدد سكانه، آتية من مختلف البلدان وتعمل في مختلف القطاعات، ليتراوح متوسط عدد العاملين والعاملات الأجانب في لبنان العام 2017 بين 250.000  الى 300.000 أجنبي ، اغلبهم من الجنسية الاثيوبية، البنغلادشية، المصرية، الهندية والسودانية. ما استدعى ويستدعي واجب تنظيم هذا القطاع على المستويين التشريعي والاداري، وحماية كرامة وحقوق هؤلاء العاملات والعمال .

أمّا العمال السوريين المقيمين في لبنان والذين تزايد عددهم في السنوات الست الأخيرة مع نزوح حوالي مليون ونصف مليون سوري خلال الحرب الى لبنان هرباً من الحرب والمناخ الاقليمي المضطرب في بلادهم، فمنهم من يقيم بصورة شرعية وملتزم بالقوانين المرعية الاجراء، والبعض يقيم ويعمل على الاراضي اللبنانية بصورة غير قانونية ويشكل مزاحمة فعلية لليد العاملة اللبنانية، ما يستدعي العمل على تأمين العودة الآمنة لهم الى بلدهم في أقرب فرصة ممكنة وحالما تتهيأ الظروف مع حفظ وصون كرامتهم الانسانية ، وذلك باستثناء هؤلاء الذين يعملون على تسوية اوضاعهم حسب الشروط والقوانين اللبنانية.   

من هنا، وقع عبء كبير على وزارة العمل التي باشرت باتخاذ خطوات تساهم في التوعية حول حقوق  العمال المهاجرين على الاراضي اللبنانية، منها اصدار الدليل الارشادي، تعميم عقد العمل الموحد وتنظيم عمل مكاتب الاستقدام للعاملات في الخدمة المنزلية، توقيع اتفاقيات مع الدول ذات الرعايا الاجانب العاملين على الاراضي اللبنانية للسماح بدخولهم بشكل قانوني، الالتزام بمكافحة الاتجار بالبشر كما تنص المواثيق الدولية ، استحداث مكتب وخط ساخن في الوزارة  لتلقي الشكاوى ومعالجتها بشكل فوري، تعزيز دور التفتيش من خلال تكثيف عمليات تفتيش دورية في جميع المناطق اللبنانية وعلى المحلات والشركات والمؤسسات المخالفة للقوانين والانظمة بشكل خاص. فوزارة العمل، من خلال كل التدابير التي تتخذها والشروط والحمايات القانونية التي  حريصة كل الحرص على احترام حقوق المهاجر العامل في لبنان مستندة الى منطق العدالة، وهي على اطلاع دائم بالتقارير الدولية التي تصدر بهذا الشأن وملتزمة تطبيق القوانين الصادرة عنها.

السيدات والسادة،

ان الجهود التي تبذل وما زالت في سبيل ارساء العدالة الاجتماعية وتوفير فرص العمل اللائق للعمال المهاجرين لن تأتي بنتيجة حقيقية الا عبر ترسيخ التعاون بين البلدان المعنية وتفعيل الحوار بينها.

اسمحوا لي أخيرا، ان اتقدم بالشكر لفريق عمل مكتب بيروت الاقليمي لمنظمة العمل الدولية وبجزيل الامتنان على الدور الوثيق الذي تقوم به وتعاونها الدائم مع وزارة العمل بهدف ارساء مفهوم الحوار الاجتماعي في لبنان.

ثم القت المدير الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ريا جرادات كلمة قالت فيها:  يطيب لي أن أرحب بكم بحفاوة في بيروت في المشاورة الأقاليمية المعنية بهجرة اليد العاملة والتنقل من آسيا وأفريقيا إلى الشرق الأوسط التي تنظّمها منظمة العمل الدولية.

واشارت الى ان سبب عقد هذا الإجتماع، هو للإحاطة باتجاهات هجرة اليد العاملة الأقاليمية وفهمها بشكل أفضل، إلى جانب مناقشة الاستجابات السياساتية الممكنة للتحديات والفرص المتصلة بهجرة اليد العاملة وتنقلها.

 

 وتحدثت عن وقائع وأرقام حول مشهد الهجرة فقالت:

1.    بحسب تقديرات منظمة العمل الدولية، هناك نحو 150 مليون مهاجر عامل في العالم - أي 65% من مجموع المهاجرين الدوليين.

2.    الدول العربية في منطقة الخليج والشرق الأوسط تستضيف نحو 12% من جميع العمال المهاجرين في العالم، الأمر الذي يجعل من منطقتنا ثالث أكبر منطقة مستقبلة للعمال المهاجرين بعد أميركا الشمالية وأوروبا.

3.    يشكّل العمال المهاجرون 36% من اليد العاملة في الدول العربية، مما يجعل المنطقة تستقبل أعلى نسبة من العمال المهاجرين إلى إجمالي العمال في العالم. ويشكّل العمال المهاجرون أكثر من 95% من اليد العاملة في بعض الدول العربية ولا سيما في قطاعَي البناء والعمل المنزلي.

4.    في بعض الدول في منطفتنا، يشكّل العمال أكثر من 80% من السكان المقيمين.

5.    تستقبل منطقتنا عدداً لا يُستهان به من العمال المهاجرين من آسيا، الذي تزايد أكثر من ثلاثة أضعاف، أي من 5.7 مليون مهاجر في العام 1990 إلى 19 مليون مهاجر في العام 2015. ويعمل هؤلاء المهاجرون بمعظمهم في دول مجلس التعاون الخليجي وفي بعض القطاعات الاقتصادية في كل من الأردن ولبنان.

6.    ولكن، بالنظر إلى تزايد هجرة اليد العاملة اليوم، ينطوي مشهد الهجرة على أكثر من بعد واحد، حيثُ يتزايد عدد العمال المهاجرين القادمين من أفريقيا، وبخاصة من أثيوبيا، وكينيا، والسودان وأغندا.

واوضحت انه ستجتمع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في بحر الأسبوع المقبل في جنيف في إطار المشاورة السادسة التي ستناقش أيضاً العمل اللائق وتنقل اليد العاملة.

وختمت:فيما يركّز هذا الاجتماع على الهجرة الدولية لأغراض العمل، بهدف إغناء النقاش حول الميثاق العالمي، نُدرك تمام الإدراك بأن النزوح الجماعي الناتج من أزمة النزوح السوري قد أرخى بأوزاره الثقيلة على أسواق العمل في هذه المنطقة، وبخاصة في لبنان والأردن. وعليه، يظهر العمل اللائق وبوضوح كهمزة وصل مهمة بين الميثاقَين العالميَين المنشودَين.

كما تحدث الامين العام لجمعية الصناعيين اللبنانيين الدكتور خليل شري فلفت الى ان النزوح واللجوء والعمالة الاجنبية في لبنان باتت تشكل 50 بالمئة من عدد سكان لبنان ، مشيرا الى عدم وجود ميزانية لاستيعاب ذلك كون لبنان يعاني من ازمة اقتصادية خانقة ولا يوجد موارد طبيعية تعوضنا عن ذلك.

واكد ان ما من دولة في العالم تستطيع ان تستوعب هذا العدد من النازحين كما يفعل لبنان.

ونوه بدور وزارة العمل في عدم تشريع اليد العاملة ومنع المنافسة غير المشروعة.

وتحدث السيد محمد معايطة من الاردن باسم الاتحاد العربي لنقابات العمال عن تأثير النزوح على حجم العمالة ، داعيا الى تمتين عملية التشاور لحماية حقوق وحرية العمالة بما فيها العمالة الوافدة ، منتقدا عدم خلق مناخات لتنظيم العمالة المهاجرة في العديد من الدول للدفاع عن حقوقها النقابية.