lebanon

اخبار واحداث

كبارة يعدد في مؤتمر صحافي الانجازات التي تحققت في وزارة العمل

28/03/2018

 قطعنا المسافة الأطول لتحقيق مشروع قانون التقاعد والعجز والوفاة

 عقد وزير العمل الاستاذ محمد كبارة مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة تناول فيه مشروع قانون التقاعد والعجز والوفاة ضمن الحماية الاجتماعية، بالإضافة الى الاجراءات والقرارات التي يتخذها بغية تطوير وتفعيل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والانجازات التي تحققت منذ توليه حقيبة وزارة العمل، وقد حضر المؤتمر مدير عام الضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، وممثلة منظمة العمل الدولية السيدة جمانة كرامي.

واستهل الوزير كبارة مؤتمره الصحافي بالقول: منذ أن تسلّمت وزارة العمل، آليتُ على نفسي أن أُعالج المشكلات الاجتماعية التي أعرفها جيداً، فنحن من الناس وعلى علاقةٍ مباشرة مع مختلف الشرائح الاجتماعية، ونسمع شكواهم وهمومهم.

القضيةُ الأهم بالنسبة لي، كانت، وستبقى، هي قضية تأمين الحماية الاجتماعية للناس، وهذا لا علاقة له بالانتخابات. الانتخابات ستنتهي، وسنبقى كما نحن في علاقتنا مع الناس. لذلك، فإن هذه القضية هي خارج البازار الانتخابي، لكني أطرحها اليوم بسبب ما استجدَّ فيها من تطوّرات، وأعتقد أننا قطعنا المسافة الأطول في مسار تحقيق الحماية الاجتماعية للناس، وذلك من خلال مشروع قانون التقاعد والعجز والوفاة.

كنا نودّ أن يكون العمل بوتيرةٍ أسرع لإنجاز هذا المشروع، ولكن، لاعتبارات تقنية، أخذت اللجنة النيابية وقتاً في درس تفاصيل مشروع القانون، وأنجزت القسم الأكبر منه، وقد واكَبْنا هذا المشروع في اللجنة النيابية الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة، وطلبت من مدير عام وزارة العمل ومدير عام الضمان الإجتماعي، المشاركة الفاعلة في هذه اللجنة.

اليوم دخلنا في مرحلةٍ جديدة على صعيد درس هذا المشروع تمهيداً لإقراره، من أجل أن نضمن للبنانيين، حدّاً أدنى من الحماية الاجتماعية، التي تتضمّن الراتب التقاعدي والتغطية الصحية، على غرار ما هو معمول به لموظفي القطاع العام والمؤسسات العسكرية.

ولأننا لا نريد القيام بخطواتٍ ارتجالية تؤدي إلى نتائج سلبية، ولأننا لا نريد أن ننجرف إلى لعبة الوعود الانتخابية، فإن التركيز كان حول مدى قدرة هذا المشروع على التطبيق، وأن يصبح مؤسسة دائمة، لا أن يتحوّل إلى قانون على الورق ويبقى تنفيذه حلماً. فقد تبيّن لنا أن المشروع يحتاج إلى دراسة إكتواريّة، لمعرفة كلفة هذا النظام، ومدى استمراريته المالية، وقدرة الاقتصاد الوطني على تحمل أكلافه. ونظراً لأهمية هذا المشروع الذي سيؤمّن المعاشات التقاعدية، لجميع المنتسبين الى الضمان الاجتماعي، مدى الحياة، وينتقل عند الوفاة الى أصحاب الحق، بالإضافة الى الحماية التي يوفّرها هذا المشروع في حالات العجز، كما وفتح باب الانتساب الاختياري الى هذا النظام، لجميع فئات المجتمع، العاملين في الداخل وفي الخارج.

ولقد أجرينا سلسلة اتصالات واجتماعات مع المؤسسات الدولية، وخصوصاً منظمة العمل الدولية، التي أرسلت وفداً يضمّ في عِداده خبراء دوليين، وعبّروا عن تقديرهم العالي لهذا المشروع، وأبدوا استعدادهم لتقديم خبراتهم.

وبالفعل، وجّهت رسالة إلى منظمة العمل الدولية، للإستعانة بخبراتهم، وإجراء دراسة اكتوارية لهذا المشروع الحلم، بالنسبة لي وللبنانيين. كما وجهنا كتاباً إلى جميع الإدارات والمؤسسات المعنية بهذا المشروع، من أجل تسهيل عمل فريق الخبراء الدوليين، لإعداد الدراسة بشكل سريع.

وهذه ليست المرة الأولى التي نتشارك فيها مع هذه المؤسسة الدولية، فقد سبق لنا ان وقعنا سوياً على بروتوكول يهدف إلى تنفيذ برنامج العمل اللائق في لبنان، كما أننا بدأنا التعاون سوياً في تنفيذ برنامج التوظيف المكثف والبنى التحتية في لبنان، الذي ستنفِّذ من خلاله عدة مشاريع بنى تحتية على مساحة الوطن، وأكبرها جزء من مشروع الواجهة البحرية في مدينة الميناء، والذي سيؤمّن فرص عمل كبيرة لأبناء المنطقة. كما أننا تعاونّا أيضا ً في مجال مكافحة عمل الأطفال، حيث عملنا على بناء نظامٍ رقابي وإشرافي فاعل، في مناطق مختلفة من لبنان، وقد قمنا بتفعيل تفتيش العمل في هذا المضمار. وعملنا على إنشاء مراكز الحماية الإجتماعية، للحد من أسوأ أشكال عمل الأطفال، في عدة مناطق في لبنان، وقمنا بإطلاق الجوقة الوطنية ضد عمل الأطفال في القصر الجمهوري، برعاية   فخامة رئيس الجمهورية.

إن المشكلات الاجتماعية تتضاعف في لبنان، وإن الهواجس من المستقبل تُقلق اللبنانيين، خصوصاً أنه لا توجد أي مظلّة حماية لهم بعد سن التقاعد، ونشكر الله أنه وفَّقَنا العام الماضي، بإقرار قانون استمرار التغطية الصحية للمضمونين بعد سنّ التقاعد، والذي بدأ العمل به اعتباراً من 1 تشرين الأول من العام الماضي2017، كما تمكنّا من توسيعه ليشمل أفراد الهيئات التعليمية في المدارس الخاصة ابتداءً من مطلع العام 2018، وهذا إنجاز تاريخي لا يقل أهمية عن إقرار وبدء العمل بنظام الضمان الصحي في السبعينيات. لكن ذلك، على أهميته، لا يكفي، فالمطلوب هو تأمين منظومة حماية كاملة، بدأت مع التغطية الصحية بعد التقاعد، والخطوة التالية ستكون بإقرار الراتب التقاعدي، ثم بتأمين التغطية الصحية لغير المضمونين، حتى لا تصبح رعايتهم الصحية في ميزان الصوت الانتخابي، لأن هذا حق من حقوقهم ويجب أن لا يكون جزءاً من الحسابات الانتخابية.

نرجو أن نتمكّن في أقرب وقت من إنجاز هذا المشروع الحلم، الذي يخفّف عن الناس عبء الابتزاز الانتخابي، لأن هذا حق من حقوقهم على الدولة، وليس منّة من رئيس أو وزير أونائب أو مرشّح أو متموّل.     

بتحقيق مشروع الحماية الإجتماعية، بشقية المتعلقين بالرعاية الصحية وتأمين الراتب التقاعدي مدى الحياة، ستستكمل مظلة الحماية الإجتماعية لتشمل كل اللبنانيين.

وفي سياق تطوير وعصرنة مؤسسة الضمان الإجتماعي، تم العمل على إطلاق مشروع تعزيز قدرات الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي، الممول بهبة من الإتحاد الأوروبي، وبالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية.

هذا المشروع يهدف إلى بناء القدرات داخل الصندوق، وتطوير المؤسسة.  ومن ضمن المشاريع المنوي تنفيذها، المشروع المتعلق بربط الصيدليات والمستشفيات بالضمان، إلكترونياً، ومكننة المعاملات الإستشفائية، مما سينعكس بشكل إيجابي وكبير على المواطنين. وقد بدأ العمل بهذه المشاريع منذ حوالي السنة، وبدأت نتائجه الإيجابية تظهر تباعا ً، ونأمل أن يساعد هذا المشروع في إظهار الصندوق بحلّة جديدة، وتحسين ادائه وخدماته، للمضمونين ولأصحاب العمل.

أما على صعيد الإهتمام بقضايا وشؤون العمل والعمال، فقد حققنا العديد من الإنجازات، أهمها:

§        حماية اليد العاملة اللبنانية من المزاحمة غير المشروعة.

§       تنظيم عمل الأجانب.

§       ترسيخ مبادىء الحوار الاجتماعي الثلاثي الأطراف بالشراكة مع الاتحاد الاوروبي.

§       التنسيق مع البلديات، وتدريب كوادرها لمؤازرة جهاز التفتيش والرقابة في وزارة العمل.

§       رفع مساهمة الوزارة للاتحاد العمالي العام.

§   حماية حقوق العاملات المهاجرات في الخدمة المنزلية، ومنع استغلالهن والاتجار بهنّ وتشديد الرقابة على مكاتب الاستقدام، ومنعهم من تقاضي أي مبلغ من رواتب العاملات.

وأخيراً، وعودة الى موضوع الضمان الاجتماعي، نحن اليوم بصدد توسيع دائرة المستفيدين من تقديمات الصندوق، حيث سنعمل على إفادة موظفي وعمال البلديات، وإتحادات البلديات، وخبراء المحاسبة، والمعالجين الفيزيائيين، وصيادي الأسماك، وغيرهم من النقابات، إضافة الى أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والمحلات التجارية، من التقديمات الاجتماعية، فأصحاب هذه المؤسسات يُلزِمهم القانون بتسجيل العاملين لديهم في الضمان، لكنهم لا يستفيدون هم أنفسهم ولا عائلاتهم من خدماته، وفي هذا الأمر ظلم إجتماعي.

مهمتنا لم تنته، حيث أننا نعمل على خطة الاصلاح الإداري لمكافحة الفساد وتحسين الانتاج الوظيفي، وقد تمّ اعداد هذه الخطة وفقاً لأعلى المعايير الدولية.