lebanon

اخبار واحداث

حفل اطلاق برنامج "التوظيف المكثف والبنى التحتية في لبنان"

20/04/2018

 

اقامت منظمة العمل الدولية بالتعاون مع وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية وبرنامج الامم المتحدة الانمائي، حفل اطلاق برنامج "التوظيف المكثف والبنى التحتية في لبنان" الممول من الوزارة الالمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية والمنفذ من قبل بنك التنمية الالماني، وذلك في فندق هلتون بيروت (حبتور قاعة دبي). وحضر الحفل عدد من ممثلي المنظمات الدولية والهيئات، وممثلين عن وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية ومستشارة الوزير كبارة للشؤون القانونية المحامية رنا الجمل ، الدكتور ربيع كبارة والمحامي شوكت حولا.

وفي مستهل الحفل تحدث المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الانسانية  في لبنان السيد فيليب لازاريني فلفت الى التأثير الاقتصادي والاجتماعي على لبنان نتيجة النزوح السوري ، لافتا الى ان الدعم الدولي غير المبوق للبنان لم يكن كافياً لمواجهة هذه الازمة . وقال: يوجد توترات نتيجة التنافس في سوق العمل والخدمات التي توفرها البلديات بين الدول المضيفة والنازحين ، داعيا الى تامين فرص عمل ، ومعالجة مشكلة البنى التحتية في لبنان .

واكد ان نتائج مؤتمر سيدر كانت ايجابية للغاية ، لافتا الى وجود تبادل ثقة بين لبنان والاسرة الدولية التي اكدت استعدادها لمساعدة لبنان الذي بدوره يعول على نتائج هذا المؤتمر.

واكد لازاريني استمرار التركيز على المجتمعات المضيفة ، موضحا ان هذا المشروع هو تعبير عن هذا التركيز ولاستحداث فرص العمل ومعالجة البنى التحتية.

جردات  

بعد ذلك تحدثت المدير الاقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية الدكتورة ربا جردات فقالت: يسرّني أن أرحب بكم جميعاً في الإطلاق الرسمي لـ "برنامج التوظيف المكثف والبنية التحتية في لبنان."

هذه أول مرة يتم فيها تنفيذ مثل هذا البرنامج في لبنان. ويشرفنا أن نخوض هذه التجربة الرائدة مع مؤسساتكم المرموقة كشركاء لنا.

أبدأ بتوجيه الشكر إلى الجهات المانحة وهي الوزارة الألمانية للتعاون الإقتصادي والتنمية (BMZ) وبنك التنمية الألماني (KfW) على دعمهم السخي، ما يمكّننا من تنفيذ هذا البرنامج الحيوي.

برامج "التوظيف المكثف والبنية التحتية" هي ركيزة لأحد البرامج الرائدة لمنظمه العمل الدولية بعنوان "فرص العمل من أجل السلام وبناء القدرة على الصمود". ويشكل الأخير برنامجا متكاملا من خلال خلق فرص العمل في البلدان المعرضة للأزمات والكوارث، وبناء المهارات وتعزيز إمكانيه التوظيف، وتعزيز قدرات المؤسسات العامة والخاصة، فضلا عن تهيئة بيئة مؤاتية لسياسات تدعم الانتعاش الاجتماعي-الاقتصادي والتنمية.

 

لقد وضعت منظمة العمل الدولية منهجية هذا البرنامج في منتصف السبعينيات ونفذته منذئذ في أكثر من 70 بلداً، ومنها الأردن. ويُساهم البرنامج في تطوير الوظائف بتوفير فرص عمل لائقة مع إنشاء بنية تحتية عامة وإعادة تأهيلها وصيانتها. وهو يستند إلى مبادئ العمل اللائق التي تعزز العمل الإنتاجي للمرأة والرجل في جو من الحرية والإنصاف والأمن والكرامة الإنسانية.

ويضم البرنامج في مرحلته الحالية 10 مشاريع. وقد بدأ تنفيذ المشروع الأول في تشرين الأول 2017، وتبعه مشروعان بعد فترة وجيزة. ومن المقرر بدء تنفيذ خمسة مشاريع أخرى في الأسابيع القليلة المقبلة، ومشروعين آخرين في الشهر المقبل. وهذه المشاريع تُنفَّذ في عدد من المناطق اللبنانية كطرابلس وحمَّانا وتل عباس. وحتى الآن، وُظِّف حوالي 450 عاملاً في إطار البرنامج، أي أنه ولَّد أكثر من 8500 يوم عمل. ومع نهاية المرحلة الحالية من المشروع، يُتوقع أن يولِّد البرنامج 95800 يوم عمل ويوظف نحو 2400 عامل.

وبالإضافة إلى خلق فرص العمل، يركز البرنامج على العمل اللائق وعلى حقوق العمال. وسيتم توزيع عدد المستفيدين مناصفة بين اللبنانيين والسوريين، مع التركيز على توظيف النساء وذوي الاحتياجات الخاصة. وتلبية لشروط البرنامج، فقد تم وضع إطار للضمانات الوقائية الاجتماعية وتعيين تسعة موظفين في مواقع المشاريع بهدف رصدها بما يكفل معاملة جميع أطراف المشروع باحترام وعلى قدم المساواة.

ومنذ بدء العمل في البرنامج، تم تدريب نحو 200 من موظفي الحكومة والمقاولين في 14 دورة تدريبية، وقد شملت مجالات التدريب شروط المناقصات، وكيفية بدئ العمل، وإطار الضمانات الوقائية الاجتماعية، وغيرها.

يكتسب هذا البرنامج اهمية كونه في لبنان، البلد الذي استقبل ما يقدر بمليون ونصف المليون نازح سوري، ليصبح الان حوالي 25 بالمئة من سكانه من النازحين وهو ما اضاف اعباء كبيرة على مجتمع واقتصاد البلد وعلى بنيته وخدماته العامة . ويحتاج لبنان الى المزيد من البرامج المشابهة والى المزيد من الدعم من الجهات الدولية المانحة ، لانه لا يستطيع تحمل هذه الاعباء الجسيمة لوحده.

أصحاب المعالي، الزملاء الكرام

وختاماً، أود التأكيد مجدداً على أهمية شراكتنا مع وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، فمن واجبنا أن نعمل معاً لتوفير العمل اللائق وتأمين سبل العيش والكرامة والأمل للجميع في لبنان.

السفير الالماني

بعد ذلك تحدث السفير الالماني في لبنان السيد مارتن هوف فاكد ان اجتماع بروكسل الاسبوع المقبل سيخصص لتخفيف العبء عن الدول المضيفة.

وقال: ان دعم هذه الدول هو في سلم اولويات مؤتمر بروكسل لجهة تأمين فرص العمل للشباب ، وهذا المشروع الذي نوقعه يؤكد اصرار المانيا على تقديم المساعدة للبنان.

وتناول اهداف المشروع ومنها استفادة الدول المضيفة في البنى التحتية واستحداث فرص العمل المؤقتة للنازحين واللبنانيين، وزيادة القدرة الشرائية لذوي الخل المحدود، والمساعدة في الحد من المنافسة في سوق العمل .

وكشف عن انه سيتم استحداث 2400 فرصة  عمل مؤقتة في اكثر من 10 مجتمعات مضيفة، معتبرا ان المشروع الذي اطلق اليوم يشكل اختبارا لمشاريع اخرى.

ابو عاصي:

بعد ذلك تحدث وزير الشؤون الاجتماعية الاستاذ بيار ابو عاصي فقال: ما من جهة لديها الحل لكل المشاكل وجميعنا شركاء في ايجاد الحلول للحاجيات التي نعتبرها مشاكل، لافتا الى ان العلاقة مع منظمة العمل الدولية بدأت متعثرة غير انها توضحت فيما بعد وبات التعاون جيداً.

اضاف: كان علينا منذ البداية وضع خطة شاملة حول ما نحتاج اليه، وحول الاولويات والسبل المتاحة وبعدها نبدأ بالتنفيذ، لكن لم يفتنا القطار بعد ، حددنا الحاجيات بدعم من المانيا وبرنامج الامم المتحدة الانمائي وكانت المقاربة التالية: نحن على بينة من حاجياتنا، وهدفنا وهدفكم تأمين فرص العمل، لكن نود تطوير بلدنا. الجهات المعنية تود مساعدة لبنان وما تحتاجه الجهات المانحة هي الشفافية . وقال: نحن بحاجة الى الشفافية والجدية المطلقة، ونريد المشروع وليس المال.

واكد ان مؤتمر بروكسل سيكون فرصة للإعراب عن الهواجس مع الامل والثقة لتحقيق الكثير على مستوى البنى التحتية والمصالحة في البلد.

كبارة

وكانت كلمة الختام لوزير العمل الاستاذ محمد كبارة الذي قال: نُطِلُّ اليوم على معضلةٍ كبيرةٍ بحجمها وتداعياتها. الذين يعملون في الحقل العام يعلمون أن هواجس اللبنانيين تتركّز في عنوانين: العمل والصحة. في كل يوم تأتينا عشرات الطلبات والمراجعات من أجل التوظيف، وكذلك من أجل الاستشفاء.

لقد شغلني هذا الهمّ منذ أن بدأت عملي السياسي، وبذلت كل ما أستطيع من جهد من أجل معالجة هاتين المشكلتين، قدر استطاعتي، فالدولة لا تمتلك استراتيجية حقيقية وموضوعية وعلمية للمعالجة، فتراكمت المشكلات وتعقّدت، ثم جاءت الأزمات السياسية الداخلية وبعدها ومعها جاءت الحروب المدمّرة في محيطنا، مما أضاف أعباء ضخمة على هاتين المشكلتين.

ومنذ أن تسلّمت وزارة العمل، قرّرت اقتحام هذه المعضلة ومعالجة ما أمكن من تداعياتها، وبالرغم من الظروف الصعبة على كل المستويات، وبالرغم من أزمة النزوح الهائلة، وبالرغم من تراجع الواقع الاقتصادي وتراجع فرص العمل وعدم قدرة الدولة على المعالجة، نجحنا في تفكيك هذه المشكلة وباشرنا بمعالجة أجزائها، بل وقفزنا إلى معالجة قسم كبير من الملف الصحي عبر وزارة العمل. وإن شاء الله سيلمس اللبنانيون نتائج هذه السياسة التي اعتمدناها والتي ستتوسّع دائرة المستفيدين منها.

أين نحن اليوم؟

لقد نجحت الحكومة، ولأول مرة، وبالرغم من كل الظروف الصعبة، في وضع خطة نهوض اقتصادي ستكون نتائجها ممتازة على كل المستويات.

واذ نضع نصب اعيننا مؤتمر بروكسل ونعلق عليه امالا كبيرة فاننا نلفت الى ان الحكومة حققت إنجازاً كبيراً جداً من خلال مؤتمر سيدر 1، وهذا الانجاز سيترجم نفسه مع إطلاق الورشة التي وضعتها الحكومة. أما النتائج، فهي ستنعكس مباشرة على فرص العمل للشباب اللبناني، وهذا ما يبشّر بأن البطالة ستنخفض بنسبة جيّدة، وبالتالي نكون قد بدأنا بمعالجة جزء من المشكلة.

أيها السادة

اليوم، هذا المشروع الذي نطلقه، يتكامل مع مسار خطة النهوض، ونحن مسرورون بأن مشروع التوظيف المكثف والبنى التحية يبصر النور أخيراً، بجهد مشترك من وزارة العمل ووزارة الشؤون الاجتماعية ومنظمة العمل الدولية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

منذ أن عرض علينا هذا المشروع توسلنا منه خيراً وعملنا جاهدين على تذليل العقبات من أمامه ليأتي بالمنفعة على كافة اللبنانيين، خاصة هؤلاء الذين يتأثرون بشكل سلبي من النزوح السوري غير المنظم.

إن الأمر الأساسي الذي شجعنا على المضي بهذا البرنامج و المشاركة به يصورة فعالة هو أنه مؤلف من ركيزتين أساسيتين: التوظيف المكثف الذي سيفتح للبنانيين مجالات عمل كانت بعيدة المنال عنهم، و البنية التحتية التي نأمل أن يكون لها الأثر الإيجابي في إنماء المناطق التي ستنفذ فيها المشاريع المعتمدة.

نحن نعلّق آمالاً كبيرة على هذا البرنامج لتأمين عدد كبير من فرص العمل للمواطنين في المجتمعات التي ستنفذ فيها مشاريع البرنامج، فالعمل في مشاريع البنى التحتية والبناء كان بعيد المنال، وقد أصدرنا قرارات لحماية العمال اللبنانيين من المنافسة من بينها أن تشكّل العمالة اللبنانية ما لا يقل عن نصف العمالة التي تنفذ المشاريع المذكورة.

إنَّ تعاوننا مع منظمة العمل الدولية هو شراكة استراتيجية، ونحن نعول عليها كثيرا ً إن لجهة تطبيق بروتوكول العمل اللائق أو ما له علاقة بعمل الأطفال. ولكن تعاوننا الأكثر إلحاحاً اليوم  مع المنظمة هو ذلك المتعلق بالدراسة الإكتوارية التي تعمل عليها بشأن مشروع قانون التقاعد والعجز والوفاة، لمعرفة كلفة هذا النظام، ومدى استمراريته المالية، وقدرة الاقتصاد الوطني على تحمل أكلافه. نحن بانتظار اتمام هذه الدراسة بأقصى سرعة حتى يتسنى للّجنة النيابية الفرعية المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة اتمام عملها ولكي يقر المجلس النيابي هذا المشروع الحلم الذي سيضمن للبنانيين حدّاً أدنى من الحماية الاجتماعية التي تتضمّن الراتب التقاعدي والتغطية الصحية. بالفعل، سيؤمّن هذا المشروع الذي تجري منظمة العمل الدراسة الإكتوارية له المعاشات التقاعدية لجميع المنتسبين الى الضمان الاجتماعي مدى الحياة، كما ينتقل الحق بهذا المعاش عند الوفاة الى أصحاب الحق، كما أن هذا المشروع سيوفّر الحماية في حالات العجز، كما وأنه سيفتح باب الانتساب الاختياري الى هذا النظام الجديد لجميع فئات المجتمع العاملين في الداخل وفي الخارج، و بذلك نكون قد قفزنا قفزة ً كبيرة باتجاه إتمام نظام إجتماعي شامل بشقية المتعلقين بالرعاية الصحية وتأمين الراتب التقاعدي مدى الحياة يضاهي الأنظمة في أكثر الدول تطورا ً بهذا المجال.

إن المشكلات الاجتماعية تتضاعف في لبنان، وإن الهواجس من المستقبل تُقلق اللبنانيين، خصوصاً أنه لا توجد أي مظلّة حماية لهم بعد سن التقاعد، ونشكر الله أنه وفَّقَنا العام الماضي، بإقرار قانون استمرار التغطية الصحية للمضمونين بعد سنّ التقاعد، والذي بدأ العمل به اعتباراً من 1 تشرين الأول من العام الماضي2017، كما تمكنّا من توسيعه ليشمل أفراد الهيئات التعليمية في المدارس الخاصة ابتداءً من مطلع العام 2018، وهذا إنجاز تاريخي لا يقل أهمية عن إقرار وبدء العمل بنظام الضمان الصحي في العام 1963. لكن ذلك، على أهميته، لا يكفي، فالمطلوب هو تأمين منظومة حماية كاملة، بدأت مع التغطية الصحية بعد التقاعد، والخطوة التالية ستكون بإقرار الراتب التقاعدي، ثم بتأمين التغطية الصحية لغير المضمونين، حتى لا تصبح رعايتهم الصحية منّة ً من أحد.

و بتحقيق مشروع الحماية الإجتماعية، ستستكمل مظلة الحماية الإجتماعية لتشمل كل اللبنانيين.

ملاحظة: الصور على موقع دالاتي ونهرا

و لا بد أخيراً من شكر بنك التنمية الألماني ومن خلاله الحكومة الألمانية لدعمهم برنامجنا هذا على أمل أن زيادة هذا الدعم بما يفتح المجال لتنفيذ مشاريع تنمية ذات فعالية كبيرة خلال مراحل قادمة من برنامج التوظيف المكثف و البنى التحتية.

وفي خام الحفل وقع كبارة وحاصباني وجردات ومندوبة من السفارة الالمانية على المشروع.