lebanon

اخبار واحداث

كبارة يرعى ندوة حول" اليات سوق عمل جديدة لدعم الاشخاص ذوي الاعاقة

11/07/2018

 
 لترجمة العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعتبر وثيقة تاريخية

  رعى وزير العمل الاستاذ محمد كبارة الندوة القومية التي عقدتها منظمة العمل العربية بالتعاون مع المنظمة العربية للأشخاص ذوي الاعاقة حول" نحو اليات سوق عمل جديدة لدعم الاشخاص ذوي الاعاقة" بهدف مناقشة اليات تطوير الاطر القانونية والمؤسسية المعنية بالشخاص ذوي الاعاقة واليات ادماجهم في اسواق العمل العربية. وذلك في اوتيل رامادا بلازا – الروشة.

وحضر حفل الافتتاح مدير عام وزارة العمل جورج ايدا، رئيس اتحاد العمال العرب غسان غصن ، المستشارة القانونية للوزير كبارة المحامية رنا الجمل، وممثلين عن وزارات العمل في الدول العربية ، ومنظمات اصحاب العمل والعمال والاتحاد العام لغرف التجارة والصناعة والزراعة في الدول العربية، والاتحاد الدولي لنقابات العمال العرب ، والاتحادات الوطنية للاشخاص ذوي الاعاقة في الدول العربية وممثلين عن الاسكوا ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الصحة العالمية.

واقى راعي الحفل الوزير كبارة كلمة قال فيها:

تحية لكم في هذا اللقاء الذي يفيض بالوعي المجتمعي لقضية اجتماعية على درجة عالية من الأهمية، وهي تعني أشخاصاً هم من عائلاتنا وأقربائنا وبيئتنا.

لقد شكّلت مسألة حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، على مدى سنوات طويلة، قضية إنسانية ـ أجتماعية ـ وطنية، وهي ما تزال إلى اليوم تحتاج إلى مزيد من الرعاية والمتابعة، لترجمة القوانين والقرارات والتوصيات ووضعها قيد التنفيذ، لأن هذه القضية لا تعالج بالمواقف والعواطف، وإنما عبر الالتزام الوطني على كل المستويات، الرسمية والاجتماعية، بما نعتبره واجباً طبيعياً تجاه الأشخاص من ذوي الإعاقة.

نحن ندرك أن إعطاء هذا الملف العناية يكتسب صفة الضرورة، لأنه لا يمكن تحقيق عدالة اجتماعية من دون اندماج جميع أبناء المجتمع وشراكتهم في الرؤية والتخطيط والعمل والانتاج وصياغة المستقبل.

انطلاقاً من هذه القناعة، بادر لبنان إلى التعامل مع هذا الملف بكثير من العناية والتركيز، ونجحنا منذ العام 2000 في صياغة قوانين تؤمّن هذا الاندماج، وتحفظ حقوق المعوقين في العمل، وإن كانت الظروف الضاغطة على لبنان، اقتصادياً واجتماعياً، وتراجع فرص العمل، وملف النزوح السوري، والأزمات التي نمرّ بها، تؤدي إلى عدم الالتزام الكامل بموجبات هذه القوانين. لكننا نعمل على تطبيق كامل بنود القانون.

اما بالنسبة لوزارة العمل، فلقد تم التحضير لتعبئة كافة ملاكاتها الإدارية بمساعدة فخامة رئيس الجمهورية ودولة رئيس مجلس الوزراء، ومن ضمنها دائرة حماية العائلة والجمعيات المسؤولة عن تأمين دفع تعويض بطالة لمن بامكانه العمل من ذوي الحاجات الخاصة ولا تتمكن المؤسسة الوطنية للاستخدام من توفير عمل له،
ويترافق هذا الامر مع حجب براءة الذمة الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عن المؤسسات التي تمتنع عن تطبيق توظيف نسبة معينة من المعوقين فيها وإلا يتم تغريمها بما يضمن تمويل صندوق البطالة، ونحن ننتظر صدور مرسوم تعيين موظفي وزارة العمل الموجود حالياً لدى فخامة الرئيس، لنبدأ عاجلا باتخاذ الإجراءات المتعلقة بوزارة العمل في كل ما يتعلق بتطبيق قانون تأمين حقوق المعوقين.

لذلك، فإن انعقاد هذا اللقاء في بيروت، بالتعاون بين منظمة العمل العربية والمنظمة العربية للاشخاص ذوي الاعاقة، يشكّل فرصة للإستفادة من تجربة لبنان في هذا المجال، فلبنان هو البيئة الحاضنة للنقاش ووضع الاستراتيجيات التي تهدف إلى الارتقاء بمجتمعاتنا.

ولا بدّ لي هنا من التنويه بالجهد الذي تبذله منظمة العمل العربية، والمسؤولية الاجتماعية التي تتحمّلها، وهي اليوم تضع قضية حقوق الأشخاص من ذوي الإعاقة في العمل في جدول أولوياتها، لأنها تدرك أنهم بحاجة إلى احتضان مجتمعي ورعاية رسمية ليكونوا شركاء في المجتمع.

لكن التصدي لهذه المشكلة هو مسؤولية تتجاوز قدرة أي جهة لوحدها، ولذلك فإن المطلوب هو ترجمة العقد العربي لذوي الاحتياجات الخاصة والذي يعتبر وثيقة تاريخية.

 

المطلوب أن تكون المسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع. فالدولة هي أكبر رب عمل، ولديها جيش من الموظفين الإداريين من مختلف الففئات والاختصاصات، وعليها أن تشكّل نموذجاً لتطبيق هذه الرؤية الاجتماعية، كي يتحوّل القرار باحتضان الأشخاص من ذوي الإعاقة من النظريات والقوانين الجامدة، إلى الفعل والترجمة العملية التي تنسحب بشكل بديهي على المجتمع بقطاعاته المختلفة.

أيها السيدات والسادة

إن أي مجتمع لا يراعي العدالة وتكافؤ الفرص بين أفراده، هو مجتمع يمارس التمييز العنصري بحق أبنائه.

وإن اي مجتمع لا يضع قضية الرعاية الاجتماعية في أولى أولوياته، هو مجتمع مفكك.

إن إحدى مميزات مجتمعاتنا العربية هي التكافل والتضامن، وإن التخلّي عن هذه الميزة يعني أننا نغادر تاريخنا وأصالتنا.

لذلك، فإن القضية التي نضعها اليوم على طاولة النقاش، تحتاج إلى تكافل وتضامن رسمي وشعبي ومجتمعي، كي نتمكن من وضع آلية تنفيذية تؤدي إلى شراكة كاملة بين كل أفراد المجتمع، ولا أقول فئاته، لأنني لا أعتبر أن الأشخاص من ذوي الإعاقة هم فئة، وإنما هم أفراد في العائلات والمجتمع، وليسوا مجتمعاً خاصاً.

وأمل أن تتكلل الندوة بالنجاح وتعزز الامل في وضع اقتراحات عملية لدمج ذوي الاعاقة في المجتمع واشراكهم في مسيرة التنمية.

المطيري

وتحدث مدير عام منظمة العمل العربية السيد فايز المطيري فأكد ان هدف الندوة هو التنسيق والحشد نحو رؤية عربية موحدة لإدماج الاشخاص ذوي الاعاقة في اسواق العمل والسعي لتضمين قضاياهم اولويات برامج التنمية المستدامة عام 2030.

وقال : لقد ظهرت مهن جديدة تقدم فرصا حقيقية لدعم تشغيل الاشخاص ذوي الاعاقة اذا ما تمكنا من تحديث منظومة التدريب المهني والتقني باتجاه بناء وتطوير برامج ومضامين للتدريب على المهن الجديدة وتسهيل الانتقال اليها لمواكبة التطورات الاقتصادية والتكنولوجية والهيكلية الحديثة لاسواق العمل في الدول العربية .وذكّر المطيري باتفاقية العمل العربية رقم 17 بشأن تأهيل وتشغيل المعوقين والتي حددت انواع الاعاقة والتزامات الحكومات ومنظمات المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص في تأهل الاشخاص ذوي الاعاقة وتدريبهم ليكونوا قادرين على ممارسة العمل .

وتحدث رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر فدعا الى دمج المعوقين في المجتمعات العربية لافتا الى ان هناك في لبنان قوانين ترعى هذا الدمج تحت طائلة بعض الاجراءات بحق اصحاب العمل الذين يتمنعون عن ذلك .

كما دعا الى استخدام المعوقين في كل مجالات العمل وتأمين فرص عمل لهم كونهم جزء لا يتجزأ من المجتمع المنتج .

وطالب بإنتاج سلطة في لبنان تتبع المنهجية والعلم والشفافية من اجل النهوض بالبلد في ظل الصراعات السياسية والعسكرية التي يعيشها الشرق الاوسط ، معتبرا انه لا بد من حكومة من أصحاب الاختصاص بعيدا عن المحاصصة واستغلال السلطة للنهوض بلبنان في ظل الوضع الاقتصادي الصعب حتى يتحقق النمو الاقتصادي الموعود .

بعد ذلك تحدث رئيس المنظمة العربية للأشخاص ذوي الاعاقة ابراهيم العبدالله فأكّد ان الشعب الفلسطيني ما زال يعاني من شتى انواع العنف والاذلال على يد العدو الاسرائيلي وبفعل الحرمان في مخيمات اللجوء ، داعيا الى السعي لتأمين العمل لذوي الاعاقة والحد من بطالة هؤلاء .

وطالب العبدالله بتنفيذ الوثائق المتعلقة بذوي الاعاقة ، معربا عن اسفه لتجاهل بعض المؤتمرات هذا الموضوع وقال : لقد بينت الدراسات بأن ذوي الاعاقة محرومون من فرص العمل الحقيقية ومستبعدون عن المشاركة في القرارات ، مطالبا الدول العربية بفتح اسواق العمل امامهم وادماجهم في صلب عملية التنمية .

بعد ذلك سلم المطيري الوزير كبارة والاسمر والعبدالله دروعاً تقديرية من المنظمة.

ثم عقد الوزير كبارة والمطيري اجتماعا ثنائيا تناولا في خلاله العلاقات الثنائية بين لبنان ومنظمة العمل العربية وسبل تطويرها.