lebanon

اخبار واحداث

فرض بدل مالي ضعفي الحد الادنى للأجور على رب العمل الذي لا يوظف صاحب حاجة خاصة

20/07/2018

 

الوزير كبارة في مؤتمر صحافي حول تطبيق القانون المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين

 

عقد وزير العمل الاستاذ محمد كبارة مؤتمرا صحافيا في مكتبه في الوزارة حول تطبيق القانون رقم 220\2000 المتعلق بحقوق الاشخاص المعوقين لجهة الزام ارباب العمل توظيفهم وفقا للمادة 74 من القانون المذكور اعلاه . وحضر المؤتمر مدير عام وزارة العمل الاستاذ جورج أيدا، مدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، رئيس الاتحاد العمالي العام الدكتور بشارة الاسمر، مدير عام المؤسسة الوطنية للاستخدام الاستاذ جان ابي فاضل، المستشارة القانونية للوزير كبارة المحامية رنا الجمل، رئيسة الاتحاد اللبناني للأشخاص المعوقين السيدة سلفانا اللقيس .

واستهل الوزير كبارة مؤتمره الصحافي بالقول: بعيداً عن السياسة، وبعيداً عن مشاورات تأليف الحكومة التي نأمل أن تبصر النور في أقرب وقت كي تدور عجلة الدولة، على امل ان تضع الحكومة المقبلة الخطط المناسبة لمواجهة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يواجهها وطننا لبنان.

اضاف: ارحب بكم في وزارة العمل واغتنم الفرصة لنشدد على ضرورة تسهيل مهمة الرئيس المكلّف، والتعاون معه واحترام نصوص الدستور وعدم التهويل على الرئيس المكلّف أو محاولة المسّ بصلاحياته.

الحكم استمرار والعمل مؤسساتي فلا يجوز التقاعس عن العمل في المسائل التي تتعلق بالمواطنين ويومياتهم فإلى تشكيل الحكومة الجديدة سنواصل الجهد لحماية الطبقات والفئات الاجتماعية وتطبيق القانون.

وقال: في سياق توجهاتنا لحماية مصالح مختلف الفئات الاجتماعية، و عملا بمبدأ التطبيق المباشر للأحكام القانونية ، كي لا تبقى النصوص المكرسة لحقوق ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع حبرا على ورق ،  نعقد هذا اللقاء لنؤكد على تطبيق المادة 74 من القانون 220 الصادر في العام 2000 ، التي تنصّ على إلزام أرباب العمل في القطاع الخاص الذين يتراوح عدد الأجراء في مؤسساتهم ما بين 30 الى 60 مستخدم، باستخدام أجير واحد من اصحاب الاحتياجات الخاصة، تتوافر فيهم المؤهلات المطلوبة. وإذا فاق عدد الأجراء عن 60 فيكون أصحاب العمل ملزمين باستخدام 3 % من عدد الأجراء من ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

واكد ان القانون قد فرض بدلا ماليا مقداره  ضعفي الحد الادنى للأجور كبدل عدم توظيف  صاحب حاجة، على ان يخصص هذا المبلغ لتمويل صندوق تعويض البطالة لأصحاب الاحتياجات الخاصة الذين يمكنهم العمل ولم تتمكن الدولة اللبنانية من تأمين عمل لهم.

ولحسن تطبيق هذا النص اوجب القانون على الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عدم اصدار براءة ذمة لرب العمل الذي يمتنع عن تنفيذ هذه المادة الا بعد اثبات توظيفه لأصحاب حاجات خاصة مستوفيي الشروط او ابراز افادة من وزارة العمل بدفع المبالغ المتوجبة عليه جراء عدم توظيفهم.

وقال:بناء عليه، طلبنا من المدير العام للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي التوقّف عن إصدار براءات ذمة للمؤسسات المخالفة، وتزويد وزارة العمل باللوائح الإسمية التي تتضمن جميع المؤسسات والشركات المخالفة، على أن تعطى هذه المؤسسات والشركات مهلة ثلاثة اشهر من تاريخ تعميم المذكرة لتسوية اوضاعها.

كما طلبنا من المؤسسة الوطنية للاستخدام، القيام  بدورها في تأمين طلبات تلك المؤسسات من اشخاص ذوي احتياجات خاصة باستطاعتهم العمل.

وبعد هذه المهلة، ستبدأ الوزارة بكافة اجهزتها واداراتها باتخاذ كافة التدابير التي نص عليها القانون.

نعلم حجم الصعوبات الاقتصادية التي تمرّ بها المؤسسات، لكننا أيضاً نعلم حجم الضغوط الاجتماعية التي يرزح تحت وطأتها اللبنانيون من مختلف فئاتهم الاجتماعية خصوصا اصحاب الاحتياجات الخاصة، فلا يجوز أن تبقى هذه الفئة من المجتمع مستبعدة عن حقها في العمل أسوة بغيرها من الفئات، بعد مرور 18 سنة على صدور القانون الخاص بتأمين حقوقهم.

وشدد على إن التكافل الاجتماعي هو حجر الزاوية في تعزيز الانتماء الوطني وتكريس المواطنية والتفاعل بين مختلف الفئات، لأن أي مجتمع لا يقوم على التضامن والتكافل والتعاون هو مجتمع مفكّك، المطلوب مواجهة التحدّيات بإرادة واحدة، بتلاحم على كل المستويات، الوطنية والاجتماعية، لذلك فإن اصرارنا على تأمين الحماية لمختلف الفئات الاجتماعية، هو أولوية مطلقة، بعد ان نجحنا في تأمين التغطية الصحية لأكثر من قطاع وفئة لمدى الحياة، ونتمنى أن تستمر هذه الروحية وأن يتواصل هذا المسار في وزارة العمل كي يشعر اللبنانيون أن الدولة مظلّتهم جميعاً.

وختم:إننا اليوم نطلق مساراً سنعمل جاهدين على استكماله، ونتمنى على المؤسسات التجاوب والتفاعل مع هذا المسار الاجتماعي والأخلاقي والوطني، الذي نريده أحد أعمدة الحماية لمختلف فئات اللبنانيين.